” النسخة الأخرى للصلصال ” …. شعر محمود حسن

أنا — طينةٌ مذْ كان آدمُ طينةً
وقدْ يَبِسَ الصلصال لحظةَ نفخهِ

فراحتْ يدُ الرحمن تنفخُ روحه
وطيني كظيمٌ كالأسيرِ بِفخِّهِ

فلا نُفِختْ روحي ولا قام هيكلي
ولا أتقنَ النُّسَّاخُ صورةَ نسخهِ

تمرَّدتُ كي أبقى بغيرِ خطيئةٍ
جماداً بلا معنىً يطيحُ بِمخِّهِ

أنا-لم أزل في عالمِ الغيبِ فكرةً
وتلميذَ شيخٍ لا يقوم بشيخهِ

وأرشدني التُّفَّاحُ أنَّكِ بعضهُ
إذا شاءَ طيرٌ أن يُطيحَ بفرْخِهِ

هُلاميَّةُ التكوينِ تَفلقُ طينتي
وتمثالُها قد لا يعيشُ بشرخهِ

فما ذنبُ عيسى حينَ يخطئ آدمٌ
أو الأعورُ الدَّجََالُ شاهَ بمسخِهِ

ولم أحتملْ أن يذبحَ الضوءُ ظُلمتي
أمِنْ أجلِ ماذا قد يقومُ بسلخهِ

( ليوذا ) و ( إقليما) غِلافٌ لقصَّةٍ
تقومُ بتوقيع اتفاقٍ وفسخهِ

وتأكلُ نيرانُ الوليمةِ ربَّها
ليعبثَ منقارُ الغرابِ بِرُخِّهِ

محمود حسن

  • ( ليوذا ( و ( إقليما ) ابنتا آدم، أختا هابيل وقابيل .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى