مقام الجوهر وظلال المعرفة …. ٨/١ كلمة بقلم سمير إبراهيم زيّان

حين يشرق نور الحقيقة من باطن الإنسان ، تسقط حجب المظاهر كأوراق يابسة لا حياة فيها .
فالمؤسسة التي تنشد العلم ، إن لم تُطعِم أبناءها من ثمار الفكر الصافي، تحولت إلى قاعة مرايا ، يرى كلٌّ فيها صورته ولا يرى الحقيقة .

المنصب حين يُفرغ من رسالته ، يصبح عرشًا من دخان ، لا يثبت أمام ريح السؤال .
أما إذا غُذِّي بالصدق ، صار منبرًا للعبور نحو آفاقٍ أرحب من الذات .

المعرفة ليست زينة تُعلَّق على الجدران ، بل سراجٌ داخليٌّ يُشعل الطريق ، يبدّد الظلمة ، ويمنح للإنسان معنى وجوده .
وحيث يُستبدل الجوهر بالقشور ، يغدو المسرح صامتًا ، والديكور بلا أثر .
أما إذا عاد الفعل إلى جوهره ، ارتقى الإنسان مقامه ، وصار العلم عبادة ، والفكر صلاةً تمتد من القلب إلى الأبد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى