“أما فيكم رُوحاً تدبُّ كروحهِ ؟! …قصيدة من البحر الطويل حرف الروي الميم المضمومة – شعر جهاد إبراهيم درويش فلسطين – قطاع غ.ز.ة

نزيفٌ نزيفٌ كالوباءِ مُقيم
وحولي الرّجا في الآدمينَ سقيم
تداعتْ صُروفُ الدهر سُوداً لِحافُها
تمدّد ديجوراً أفيه نُقيم ؟!
برانا الأسى كالداء أنحلَ عَظمنا
وقُطّعَ وصلٌ بيننا ورقيم
وعمّتْ بنا البلوى تسعّر حَرُّها
زفيرُ حشاها كالحميم حميم
تدور رَحاها كالحبال تأرجحتْ
تذبذبَ ذُو لُبٍّ بها وعَديم
تُراودُنا الأذنابُ صُبحاً ومغربا
وتَشتطُّ في التحليلِ بل وتلوم
تنادتْ لفرضِ الذلّ فوقَ رِقابنا
عرايا مُناهَا عائذٌ ورجيم
تمطّتْ بِخُذلانِ الأباةِ تَشفّيا
حصاراً وهجراً كاليبابِ غَريم
أيا بئس أخلاقٍ هلِ اصفرّ عُودها
تَصحّر زرعٌ زَانها وكُروم
أما فيكمُ يا مُسلمين ذوي الْحجا
أبيٌّ أبيٌّ للأباةِ صَميم
أبا جندلٍ قد كانَ للعزّ أُمّةً
أ أنتم عن العزّ الرحيبِ رَميم
أما فيكمُ رُوحاً تدبُّ كروحهِ ؟!
فأينَ الإبا من للإباءِ زَعيم ؟!
يُعيدُ سنا الشمسِ السنيّةِ لِلدُّنا
بحزمٍ وعزمٍ للْهوانِ يُنيم
رياضُ الْمُنى فيها الفصولُ تتابعت
بُروقٌ ترامتْ والسماءِ هَزيم
إليكَ إلهَ العرشِ نُسلمُ مهجةً
رضاك الشفا للمتقينَ نعيم
فهبنا بلطفٍ رحمةً وسكينةً
ثباتاً ثباتاً كالنجومِ نجوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى