أبعادنا … شعر جهاد إبراهيم درويش – فلسطين – قطاع غ.ز.ة – بحر الكامل


أبعادنا … شعر جهاد إبراهيم درويش – فلسطين – قطاع غ.ز.ة – بحر الكامل

أبعادنا .. تمتدُّ في الأبعادِ
يا ليتها .. صفواً من الإبعادِ
2- كالحلمِ أو كالطيفِ وجهٌ حالمٌ
يُثري حنايا القلبِ بالإسعاد
3- مُتوالداً يجري كأنسامِ الصّبا
أو عبر أمواجٍ بلا ميعاد
4- كالعطر فوّاحاً تضوّعَ بالشّذا
جذلاً بُراقصُ بسمةَ الْعوّاد
5- في كلّ ناحيةٍ يُبلسمُ أنّةً
يُغري الطيور بعبقه المتمادي
6- عبر الأثير مُصافحاً تَغريدها
ويُردّدُ الرجع الجميلَ فُؤادي
7- ويودُّ لو لمحاً يُعانقُ غُرّةً
في غزّةٍ .. بِمُهيْجتي وزنادي
8- مُستذكراً عهداً لأيّامِ الصّبا
بمواسمِ لِلْعيدِ أو لِحَصاد
9- ومجالسٍ تَخضرُّ أُنساً أُلفةً
تُغري النفوسَ بِبهجةِ الْقُصّاد
10- كم أعشبَتْ بالأمسِ تَرفلُ عِزّةً
صارت يَباباً أو رهين عوادي
11- أضحتْ رُكااماً من دويّ قَنااابلٍ
فتكت بزهرِ الروض والأمجاد
12- قَتلاً وحرقاً لا تُبارحُ دارنا
بِزلازلٍ تمحو سنا الأجداد
13- عامانِ من حِممٍ تصبُّ حميمها
فوقَ الرؤوسِ الآمناتِ تُنادي:
14- لا مرفأٌ إلّا الإباااادة ويْلكم
فتجهّزوا لجحااافلِ الأحقاااد
15- وتردُّ غزّة رغمَ آلامِ الطوَى
بِصمودها المتوقدِ الْوقّادِ
16- بسم الذي سمك السماءَ بِقُدرةٍ
ساءتْ وجوهَ الغاصبين بلادي
17- رغمَ التّخاذلِ ما تَهاوتْ ذِلّةً
ومضتْ تقضُّ مضاجعَ الجّلّاد
18- القدسُ موعدنا نُبدّد صِرحكم
وبِعسقلااانٍ راسخي الأوتادِ
19- قسماً سيثمرُ كالربيعِ رِباااطنا
ونشقُّ متنَ الأفقِ كالأطوادِ
20- بالنصرِ ، بالفتح المبينِ أمارةً
بِالصبرِ بنياناً ، وباستشهاااااد
21- أبْعادُنا للحقّ ترسمُ صُورةً
قُدسيّة التّاريخِ والأبعاد
…
